عباس الإسماعيلي اليزدي
495
ينابيع الحكمة
قال : أما وعزّتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنّه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته إلّا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم . « 1 » أقول : أقول في الدنيا : اللهمّ أعوذ بك من النار بحقّ محمّد وأهل بيته عليهم السّلام حتّى ترحمني في الآخرة . بيان : « الخريف » : الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ، ولمّا لم يكن في الآخرة يوم وليل وشتاء وخريف ، يعبّر عن مقدار من الزمان باليوم أو بالسنة ، فعبّر عن سبعين سنة هنا بالخريف . « معقول على وجهه » : أي مشدود يداه ورجلاه ، مكبوب على وجهه . [ 1929 ] 20 - عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث أسري به لم يمرّ بخلق من خلق اللّه إلّا رأى منه ما يحبّ من البشر واللطف والسرور به ، حتّى مرّ بخلق من خلق اللّه فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئا فوجده قاطبا عابسا . فقال : يا جبرئيل ، ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلّا هذا ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك ، خازن النار ، هكذا خلقه ربّه ، قال : فإنّي احبّ أن تطلب إليه أن يريني النار . فقال له جبرئيل عليه السّلام : إنّ هذا محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار ، قال : فأخرج له عنقا منها فرآها ، فلمّا أبصرها لم يكن ضاحكا حتّى قبضه اللّه عزّ وجلّ . « 2 »
--> ( 1 ) - البحار ج 8 ص 282 ح 4 ( 2 ) - البحار ج 8 ص 284 ح 9